علاج هاشيموتو

يعتمد الطب التكاملي في علاج هاشيموتو على العناصر العلاجية التي تعمل على ضبط جهاز المناعة وعلاج الأسباب التي أدت الى اضطراب هاشيموتو. ولذلك يستخدم الاستشاري الدكتور أمجد هزاع عدد من التقنيات الضابطة لجهاز المناعة ومنها العلاج بتركيزات سم النحل والميليتين والتي تعمل على ايقاف الاضطراب في ظل نظام غذائي صحي يعمل على ايقاف الوارد الى الجسم من مواد ضارة طبقا لنظرية تسرب الأمعاء باعتبار أن الجهاز الهضمي والميكروبيوم هو أساس الاضطراب المناعي مع استخدام الهوميوباثي ووسائل الطب التكاملي المتعددة.

الطب التكاملي في علاج هاشيموتو

يؤكد الاستشاري الدكتور أمجد هزاع على أهمية وسائل الطب التكاملي في علاج حالات هاشيموتو كما يشير الى أن التهاب هاشيموتو هو مرض مناعي مزمن يحتاج الى العلاج المتكامل بالوسائل التالية:

  • العلاج ببتيدات الميليتين وبروتينات سم النحل: والتي تحتاج الى اختبارات محددة لتحديد الجرعات والتراكيز التدريجية اللازمة لمريض هاشيموتو والتي تعمل على ضبط جهاز المناعة، وقد اظهرت الدراسات ان حقن سم النحل تعمل على علاج الالتهابات المزمنة ومرضى هاشيموتو والاضطرابات المناعية من خلال تعديل افراز السيتوكينات وتقليل فرط النشاط المناعي. كما يمتلك السم تاثيرا مضادا للاكسدة ومساعدا في تنشيط الدورة الدموية. ورغم فوائده العظيمة لمرضى هاشيموتو فان استخدامه يتطلب اشرافا طبيا دقيقا بسبب احتمال حدوث تفاعلات تحسسية لدى بعض الاشخاص وهذا ما يتم تجنبه من خلال عدد من الاختبارات للوصول الى التركيز العلاج المثالي والمناسب للمريض.
  • العلاج بمستحضرات الهوميوباثي: والتي تساعد على ضبط الأعراض بطريقة طبيعية تماما في حالات هاشيموتو
  • العلاج بالتغذية العلاجية لمرضى هاشيموتو: التغذية العلاجية تقع على المريض وحالته بصورة مخصصة ولا شك على أن دور التغذية هو دور هام جدا في علاج حالات هاشيموتو
  • ضبط العادات السلوكية الخاطئة: والتي تختلف من حالة مرضية لأخرى ومنها الغسل الساخن والنوم تحت المراوح والتكييفات شديدة البرودة والسهر والقلق الذي يعتبر أكثر العوامل تأثيرا في مرضى هاشيموتو الى غيره من العوامل التي تؤدي الى تهالك جهاز المناعة في حالات هاشيموتو
  • عوامل أخرى متعددة: وهذه تتوقف على حالة المريض والسوابق المرضية وطبيعة العمل وكيمياء البيئة والأمراض الثانوية أو الأساسية المصحابة لحالة هاشيموتو

كما يشير الاستشاري الدكتور أمجد هزاع الى ضرورة تقييم المريض بصورة جيدة وتقييم التاريخ المرضى والبيئة والتغذية وكافة العوامل التي قد تؤدي الى حالات: هاشيموتو

د أمجد هزاع استشاري الطب التكاملي والعلاج الطبيعي
دكتور أمجد هزاع .. استشاري الطب التكاملي والعلاج الطبيعي لأمراض الروماتيزم والمناعة الذاتية

متلازمة هاشيموتو

  • يعد مرض هاشيموتو من اكثر امراض المناعة الذاتية شيوعا، وهو اضطراب مزمن يصيب الغدة الدرقية نتيجة مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا الغدة واعتبارها اجساما غريبة. يؤدي هذا الهجوم المناعي التدريجي الى التهاب الغدة الدرقية وتلف انسجتها مع مرور الوقت، مما يسبب انخفاض قدرتها على انتاج الهرمونات الضرورية لتنظيم عمليات الايض والطاقة ووظائف الاعضاء المختلفة. وقد وصف هذا المرض لاول مرة من قبل الطبيب الياباني هاكارو هاشيموتو في بداية القرن العشرين.
  • تتعدد الاسباب والعوامل المرتبطة بظهور المرض، ويعد العامل الوراثي من اهمها، اذ تزداد احتمالية الاصابة لدى الاشخاص الذين يمتلكون تاريخا عائليا لامراض المناعة الذاتية مثل السكري من النوع الاول او التهاب المفاصل الروماتويدي او الذئبة الحمراء. كما ترتبط بعض الجينات الخاصة بتنظيم الاستجابة المناعية بزيادة خطر الاصابة، خاصة الجينات المتعلقة بمستضدات التوافق النسيجي HLA. ويلعب الجنس دورا مهما في المرض، حيث تصاب النساء بنسبة اكبر بكثير من الرجال نتيجة تاثير الهرمونات الانثوية على نشاط الجهاز المناعي.
متلازمة هاشيموتو
  • وتوجد عوامل بيئية عديدة قد تسهم في تحفيز المرض لدى الاشخاص المهيئين وراثيا، مثل التعرض المفرط لليود، وبعض الالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والتعرض للاشعاع، والتوتر النفسي المزمن. كما تشير بعض الدراسات الى وجود علاقة بين اضطرابات الميكروبيوم المعوي وزيادة النشاط المناعي غير الطبيعي. وفي هذا المرض ينتج الجهاز المناعي اجساما مضادة تهاجم بروتينات الغدة الدرقية، واهمها الاجسام المضادة لبيروكسيداز الغدة الدرقية TPO والاجسام المضادة للثيروغلوبولين. يؤدي ذلك الى ارتشاح الخلايا اللمفاوية داخل الغدة وحدوث التهاب مزمن يتسبب في تدمير الخلايا الجريبية المنتجة للهرمونات.
  • تؤثر الاصابة بمرض هاشيموتو في معظم اجهزة الجسم بسبب الدور الحيوي لهرمونات الغدة الدرقية في تنظيم عمليات الايض وانتاج الطاقة. ومع انخفاض مستويات هذه الهرمونات تتباطا وظائف الجسم بصورة تدريجية. ويشعر المريض غالبا بالتعب المستمر والخمول وضعف القدرة على التركيز، كما يعاني من بطء التفكير والنسيان واضطرابات المزاج مثل الاكتئاب والقلق. ويؤدي انخفاض النشاط الايضي الى زيادة الوزن رغم قلة تناول الطعام احيانا، اضافة الى الشعور الدائم بالبرد نتيجة انخفاض انتاج الحرارة في الجسم.
  • ومن الاعراض الشائعة ايضا جفاف الجلد وتساقط الشعر وتقصف الاظافر، بسبب تاثير نقص الهرمونات في نمو الخلايا وتجددها. كما قد يحدث انتفاخ في الوجه وبحة في الصوت نتيجة تراكم السوائل داخل الانسجة. ويعاني كثير من المرضى من الام العضلات والمفاصل وضعف القدرة على ممارسة النشاط البدني. وقد تظهر اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الامساك بسبب بطء حركة الامعاء.
  • وفي بعض الحالات تتضخم الغدة الدرقية نفسها مكونة ما يعرف بالدراق، ويظهر ذلك على شكل تورم في مقدمة الرقبة. كما قد تتاثر الدورة الشهرية والخصوبة لدى النساء نتيجة اضطراب التوازن الهرموني، وقد يحدث عدم انتظام في ضربات القلب او ارتفاع في مستويات الكوليسترول في الدم. وفي المراحل المتقدمة يمكن ان يؤدي النقص الشديد في الهرمونات الى مضاعفات خطيرة تؤثر في القلب والجهاز العصبي ووظائف الاعضاء المختلفة.
  • ويتميز مرض هاشيموتو بانه يتطور ببطء على مدى سنوات، لذلك قد لا يلاحظ المريض الاعراض في بدايته، او قد يربطها بالتعب العادي او الضغوط اليومية. ومع استمرار الالتهاب وتلف الغدة تزداد الاعراض وضوحا وتاثيرا في جودة الحياة. ولهذا يعد المرض من الاضطرابات المناعية المزمنة التي تؤثر بصورة واسعة في التوازن الهرموني والوظائف الحيوية للجسم.

سم النحل في علاج حالات هاشيموتو

  • يعد سم النحل من اكثر المواد الحيوية الطبيعية تعقيدا من الناحية الكيميائية والبيولوجية، وقد جذب اهتمام الباحثين بسبب تأثيراته الواسعة على جهاز المناعة والالتهاب والاشارات الخلوية. يتم الحصول على السم من غدد خاصة موجودة في بطن شغالات النحل، ويتكون من خليط غني من الببتيدات والانزيمات والامينات الحيوية والعناصر المعدنية والمركبات المتطايرة والهامة جدا لعلاج مرضى هاشيموتو. ويتميز هذا السم بقدرته على التفاعل مع الاغشية الخلوية ومسارات الاشارات داخل الخلايا المناعية، مما يجعله مادة ذات قيمة علاجية وتجريبية في علم المناعة الحديث.
اختبار الحساسية لسم النحل
اختبار سم النحل
  • يتكون سم النحل بصورة رئيسية من الماء بنسبة تقارب 80 بالمئة، بينما تمثل المواد الفعالة الجزء المتبقي. ويعد الميليتين المكون الاساسي والاكثر وفرة، اذ يشكل ما يقارب 50 بالمئة من الوزن الجاف للسم. الميليتين عبارة عن ببتيد مكون من 26 حمضا امينيا يمتلك طبيعة امفيفيلية تمكنه من الاندماج في الاغشية الخلوية وتغيير نفاذيتها. يقوم هذا الببتيد بتحفيز او تثبيط عدد من المسارات المناعية تبعا للتركيز المستخدم، حيث يؤثر في مسار NF-kB المسؤول عن تنظيم التعبير الجيني للسيتوكينات الالتهابية وخاصة في مرضى هاشيموتو واضطراب الغدة الدرقية المناعي. وعند الجرعات المنخفضة يمكن للميليتين ان يثبط تنشيط هذا المسار ويقلل انتاج TNF-alpha وIL-1beta وIL-6 مما يؤدي الى خفض الاستجابة الالتهابية.
نقطة تم حقنها بالميليتين – سم النحل لضبط جهاز المناعة
  • المركب الثاني المهم هو انزيم الفوسفوليباز A2 الذي يعد من اقوى المواد المناعية الموجودة في السم. يقوم هذا الانزيم بتحليل الدهون الفوسفورية في الاغشية الخلوية وتحرير حمض الاراشيدونيك الذي يدخل في تصنيع البروستاغلاندينات واللوكوترينات. وعلى الرغم من ان هذا الانزيم قد يسبب تفاعلات تحسسية قوية، الا انه يمتلك دورا مهما في تحفيز الخلايا التائية التنظيمية Treg التي تعمل على كبح النشاط المناعي المفرط والمحافظة على التوازن المناعي في حالات هاشيموتو وأمراض المناعة الذاتية. وقد اظهرت الدراسات ان الفوسفوليباز A2 ينشط مستقبل CD206 الموجود على الخلايا المتغصنة مما يؤدي الى زيادة افراز IL-10 المضاد للالتهاب.
  • ومن المكونات المهمة ايضا الابامين وهو ببتيد عصبي صغير قادر على عبور الحاجز الدموي الدماغي. يعمل الابامين على تثبيط قنوات البوتاسيوم المعتمدة على الكالسيوم من نوع SK channels مما يؤثر في النشاط العصبي والاشارات الكهربائية. وقد تبين ان لهذا المركب دورا في تعديل التواصل بين الجهاز العصبي والجهاز المناعي، خاصة في حالات الالتهاب العصبي والامراض التنكسية العصبية. كما يحتوي السم على الببتيد MCD peptide الذي يمتلك قدرة على تحفيز الخلايا البدينة واطلاق الهيستامين، اضافة الى الهيالورونيداز الذي يزيد نفاذية الانسجة ويساعد على انتشار السم داخل جسم مريض هاشيموتو.
  • يتفاعل سم النحل مع عدد كبير من المستقبلات والمسارات الخلوية. من اهم هذه المسارات مسار MAPK الذي يشمل البروتينات ERK وJNK وp38. يؤدي تنشيط او تثبيط هذه البروتينات الى تعديل التعبير الجيني المرتبط بالاستجابة المناعية والانقسام الخلوي والموت المبرمج. كما يؤثر السم في مسار JAK STAT المسؤول عن نقل الاشارات الناتجة عن السيتوكينات، حيث يمكنه تقليل فسفرة STAT3 وبالتالي خفض التعبير عن الجينات الالتهابية والمحفزة لتكاثر الخلايا المناعية.
  • ومن الجوانب المهمة في التأثير المناعي لسم النحل قدرته على تعديل توازن الخلايا التائية المساعدة Th1 وTh2 وTh17. ففي بعض الامراض المناعية الذاتية يكون هناك نشاط مفرط لخلايا Th17 وافراز مرتفع للسيتوكين IL-17 المرتبط بتلف الانسجة. وقد ثبت ان بعض مكونات السم تقلل تمايز هذه الخلايا وتزيد نشاط الخلايا التنظيمية Treg، مما يساعد على استعادة الاتزان المناعي. كذلك يؤدي السم الى تقليل التعبير عن مستقبلات Toll like receptors خاصة TLR4 التي تلعب دورا محوريا في تنشيط المناعة الفطرية والاستجابة الالتهابية.
حقن سم النحل في مواضع ضبط المناعة
  • ويمتلك سم النحل تأثيرات واضحة على الخلايا البلعمية والخلايا المتغصنة. اذ يقلل من انتاج اكسيد النتريك NO عبر تثبيط انزيم iNOS، كما يخفض مستويات COX-2 المرتبط بتصنيع البروستاغلاندينات الالتهابية. ويؤدي ذلك الى تقليل الارتشاح الالتهابي والحد من تلف الانسجة. كما ان بعض الدراسات اشارت الى ان الميليتين يمكن ان يحفز الموت المبرمج للخلايا السرطانية عبر تنشيط الكاسبيزات وزيادة نفاذية الميتوكوندريا وتحرير السيتوكروم C.
  • على مستوى الاشارات الجزيئية يؤثر السم في مستويات الكالسيوم داخل الخلايا، حيث يؤدي اندماج الميليتين مع الغشاء الى تكوين ثقوب دقيقة تسمح بتدفق الايونات. ويؤدي ذلك الى تنشيط او تثبيط العديد من عوامل النسخ مثل AP-1 وNF-kB. كما ان التغير في تركيز الكالسيوم يؤثر في افراز الحويصلات الخلوية والسيتوكينات وفي عمليات البلعمة والهجرة الخلوية.
  • وقد استخدمت حقن سم النحل تجريبيا في علاج حالات هاشيموتو. وتشير النتائج الى ان السم يقلل من ارتشاح الخلايا الالتهابية الى الانسجة ويخفض مستويات السيتوكينات الالتهابية ويزيد من انتاج الوسائط المضادة للالتهاب. كما توجد دراسات حول دوره في علاج الالتهاب العصبي وتحسين وظيفة الخلايا العصبية عبر تعديل نشاط الخلايا الدبقية الصغيرة Microglia.
  • ورغم هذه التأثيرات الايجابية فان استخدام سم النحل يتطلب حذرا شديدا بسبب خطر التحسس المفرط وحدوث الصدمة التاقية. ويعد الفوسفوليباز A2 والهيالورونيداز من اهم المواد المسببة للحساسية. لذلك يجب اجراء اختبارات حساسية دقيقة قبل العلاج، كما ينبغي تحديد الجرعات بعناية لتجنب السمية الخلوية او الانحلال الدموي الناتج عن التركيزات المرتفعة من الميليتين.
  • يمثل سم النحل نموذجا فريدا لمادة طبيعية قادرة على التأثير في شبكات معقدة من الاشارات المناعية والخلوية في علاج مرضى هاشيموتو. وتكمن اهميته العلمية في تعدد مكوناته وتداخل تأثيراتها على مسارات الالتهاب وتنظيم المناعة والموت الخلوي. ومع التقدم في تقنيات البيولوجيا الجزيئية والهندسة الدوائية اصبح من الممكن تطوير مشتقات من مكونات السم تمتلك فعالية علاجية عالية مع تقليل السمية والتاثيرات الجانبية.

تغذية مرضى هاشيموتو

المسموحات والممنوعات في تغذية مرضى هاشيموتو
  • مما يحفز الجهاز المناعي بصورة مستمرة ويزيد من شدة الالتهاب المزمن. وعندما تصبح بطانة الامعاء اكثر نفاذية تنتقل جزيئات غذائية غير مهضومة وسموم بكتيرية الى مجرى الدم، فيتعامل معها الجهاز المناعي كعوامل غريبة ويبدأ باطلاق السيتوكينات الالتهابية والاجسام المضادة. وتعرف هذه الحالة بارتشاح الامعاء او زيادة النفاذية المعوية، وهي من العوامل المرتبطة بظهور العديد من امراض المناعة الذاتية مثل هاشيموتو والتهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة الحمراء والصدفية.
  • وتلعب البكتيريا النافعة في الامعاء دورا اساسيا في الحفاظ على سلامة الحاجز المعوي وتنظيم نشاط الخلايا المناعية. فالميكروبيوم الصحي يساهم في انتاج الاحماض الدهنية قصيرة السلسلة مثل البيوتيرات التي تدعم تجدد الخلايا المعوية وتقلل الالتهاب. وعند اختلال التوازن البكتيري نتيجة سوء التغذية او الاستخدام المفرط للمضادات الحيوية او التوتر المزمن، تزداد البكتيريا الضارة والفطريات مما يؤدي الى تنشيط المناعة بصورة غير طبيعية وارتفاع المركبات الالتهابية داخل الجسم.
  • وتشير الابحاث الحديثة الى وجود علاقة وثيقة بين صحة الجهاز الهضمي وتنظيم الاستجابة المناعية، حيث تحتوي الامعاء على نسبة كبيرة من الخلايا المناعية التي تتفاعل باستمرار مع مكونات الغذاء والكائنات الدقيقة. لذلك فان اي اضطراب في البيئة المعوية قد ينعكس مباشرة على نشاط الجهاز المناعي. ومن هنا تبرز اهمية التغذية العلاجية في دعم التوازن المناعي من خلال اختيار الاغذية التي تقلل الالتهاب وتحسن التنوع البكتيري وتساعد على ترميم بطانة الامعاء.
  • ويعد تقليل الاغذية المصنعة والسكريات المكررة من الخطوات المهمة، لانها تشجع نمو البكتيريا الضارة وتزيد من الاجهاد التأكسدي. كما ان بعض الاشخاص قد يعانون من حساسية او عدم تحمل لبعض المكونات الغذائية مثل الغلوتين او الكازين، مما يفاقم الاستجابة المناعية لديهم ويزيد من تهيج الامعاء. لذلك تعتمد بعض الانظمة العلاجية على استبعاد الاغذية المحفزة للالتهاب لفترات محددة مع مراقبة تحسن الاعراض.
  • وفي المقابل تساهم الاغذية الغنية بالالياف والخضروات والدهون الصحية في تعزيز نمو البكتيريا النافعة وتقليل الالتهاب. كما ان العناصر الغذائية مثل الزنك والسيلينيوم وفيتامين D واوميغا 3 تمتلك دورا مهما في دعم المناعة وتنظيم انتاج السيتوكينات. ويساعد تناول الاطعمة المخمرة الطبيعية مثل الزبادي والكفير في تحسين التوازن البكتيري ودعم وظائف الجهاز الهضمي.
  • كذلك يؤثر التوتر النفسي وقلة النوم في صحة الامعاء والمناعة، اذ يؤدي ارتفاع هرمون الكورتيزول لفترات طويلة الى ضعف الحاجز المعوي وزيادة الالتهاب. ولهذا فان تحسين نمط الحياة وممارسة النشاط البدني المعتدل والحفاظ على النوم الجيد تعد عوامل مساندة للتغذية العلاجية في السيطرة على اضطرابات المناعة الذاتية.
  • ومع تزايد الدراسات حول العلاقة بين الامعاء والمناعة اصبح ينظر الى الجهاز الهضمي باعتباره مركزا محوريا لتنظيم الاستجابة المناعية في الجسم. لذلك فان العناية بصحة الامعاء والتوازن الغذائي لا تقتصر على تحسين الهضم فقط، بل تمتد لتؤثر في نشاط الالتهاب والمناعة وجودة الحياة بصورة عامة.

توصيات تغذية مرضى هاشيموتو

توصيات الافطار لمرضى هاشيموتو

  • يمكن ان يتكون الافطار من وجبة متوازنة تحتوي على الخبز الكامل مع زيت الزيتون والجبن الاصفر قليل الملح مثل جبن (جودة)، الى جانب طبق متنوع من الخضروات الطازجة وغير الورقية مثل البنجر المسلوق والخيار المقشر، لما تحتويه هذه الاغذية من الياف وعناصر مضادة للاكسدة تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد على تحسين التوازن المناعي.
  • كما يمكن اضافة بعض العصائر الطبيعية الغنية بالمغذيات مثل عصير الافوكادو المحلى بعسل النحل دون اضافة الحليب، او عصير الرمان الطازج سواء المعصور او المخفوق مع الجزء الابيض الداخلي للقشرة لما يحتويه من مركبات نباتية نافعة. ويمكن كذلك تناول الفواكه التي تساعد على الهضم وتدعم صحة الامعاء مثل العنب والرمان والتفاح والتوت وعصير الاناناس الطبيعي، حيث تمتاز هذه الفواكه باحتوائها على الفيتامينات والانزيمات الطبيعية والمركبات المضادة للالتهاب التي تساهم في تعزيز صحة الجهاز الهضمي وتحسين نشاط الجسم بصورة عامة.

توصيات الغداء لمرضى هاشيموتو

  • غداء صحي يحتوي على أرز صحي + لحوم الأنعام من الماعز والخرفان والجمال والأبقار أو أسماك بدون ملح أو قشور أو أرانب أو لحم السمان + شوربة خضروات خفيفة من الكوسة أو الدباء أو القلقاس+ فواكه هاضمة مثل العنب والتفاح المقشر الناضج جيدا والرمان والتوت ومعصور الأناناس
  • مشروب الخل مع العسل في نصف كوب ماء بعد الأكل (يقوي حمض المعدة)

توصيات العشاء لمرضى هاشيموتو

  • مأكولات الافطار أو فواكه هاضمة مثل التمر أو العنب والتفاح الناضج أو الرمان والتوت و عصير الأناناس ويمكن تناول ثمرة موز ناضجة واحدة.
المسموحات والممنوعات في غذاء مريض هاشيموتو

محاذير تغذية حالات هاشيموتو

  • يعاني مرضى هاشيموتو من اضطراب مناعي ذاتي يؤدي الى مهاجمة الجهاز المناعي للغدة الدرقية، ولذلك تلعب التغذية دورا مهما في تقليل الالتهاب وتحسين التوازن المناعي. وهناك بعض المأكولات التي قد تزيد من تهيج الجهاز المناعي او تؤثر سلبا في صحة الامعاء والغدة الدرقية، مما قد يفاقم الاعراض لدى بعض المرضى.
  • تعد الاغذية المصنعة والوجبات السريعة من اكثر الاطعمة الضارة بسبب احتوائها على الدهون المتحولة والسكريات المكررة والمواد الحافظة التي تزيد من الالتهاب والاجهاد التأكسدي. كما ان المشروبات الغازية والحلويات الصناعية قد تؤثر في توازن البكتيريا النافعة داخل الامعاء وتزيد من اضطرابات الهضم والطاقة.
  • ويلاحظ لدى بعض مرضى هاشيموتو حساسية تجاه الغلوتين الموجود في القمح والشعير وبعض المخبوزات، حيث قد يساهم في زيادة ارتشاح الامعاء وتحفيز النشاط المناعي. كذلك قد تسبب منتجات الالبان لدى بعض الاشخاص اضطرابات هضمية او التهابات خفيفة نتيجة عدم تحمل اللاكتوز او حساسية بروتين الكازين.
  • كما ينبغي الحذر من الافراط في تناول الاطعمة الغنية باليود مثل بعض الطحالب والمكملات البحرية، لان زيادة اليود قد تؤثر في نشاط الغدة الدرقية لدى بعض المرضى. وتعد الزيوت المهدرجة والاطعمة المقلية من العوامل التي ترفع الالتهاب وتضعف صحة القلب والاوعية الدموية.
  • ويفضل ايضا تقليل استهلاك الكافيين الزائد والمنبهات القوية عند وجود اضطرابات في النوم او التوتر، لانها قد تزيد من الاجهاد الجسدي والعصبي. لذلك ينصح بالاعتماد على الغذاء الطبيعي المتوازن الغني بالخضروات والبروتينات الصحية والدهون المفيدة لدعم صحة الغدة الدرقية والجهاز المناعي.

مشروبات علاجية هامة في حالات هاشيموتو

  • تساعد بعض المشروبات الطبيعية في دعم صحة مرضى هاشيموتو من خلال تقليل الالتهاب وتحسين الهضم ودعم التوازن المناعي، خاصة عند الاعتماد على مكونات غنية بمضادات الاكسدة والعناصر الغذائية المفيدة للغدة الدرقية والجهاز الهضمي. وتعد هذه المشروبات جزءا مساعدا ضمن النظام الغذائي الصحي الذي يهدف الى تقليل الاجهاد التأكسدي وتحسين نشاط الجسم بصورة عامة.
  • يعتبر شاي الزنجبيل من المشروبات المهمة لمرضى هاشيموتو بسبب خصائصه المضادة للالتهاب وقدرته على تحسين الدورة الدموية وتقليل اضطرابات الهضم والانتفاخ. كما يساعد الكركم عند اضافته للماء الدافئ او المشروبات العشبية في تقليل النشاط الالتهابي بفضل احتوائه على مادة الكركمين ذات التأثير المناعي المضاد للالتهاب.
  • ويعد عصير الرمان الطبيعي من المشروبات الغنية بمضادات الاكسدة التي تساعد على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الالتهاب المزمن، كما يساهم في دعم صحة الاوعية الدموية وتحسين النشاط العام. كذلك يمكن الاستفادة من عصير التوت او العنب الطبيعي لاحتوائهما على مركبات البوليفينول التي تدعم المناعة وتقلل الاجهاد التأكسدي.
  • ومن المشروبات المفيدة ايضا عصير الافوكادو بالماء والعسل دون اضافة الحليب، حيث يوفر دهونا صحية وعناصر غذائية تساعد على دعم الطاقة والشعور بالشبع. كما يساعد شاي البابونج واليانسون في تهدئة الجهاز العصبي وتحسين النوم وتقليل التوتر الذي قد يؤثر سلبا في نشاط المناعة والغدة الدرقية.
  • ويساهم شرب الماء بكميات كافية في تحسين عمليات الايض ودعم وظائف الجسم المختلفة، كما يمكن اضافة شرائح الليمون او النعناع لتحسين الهضم والانتعاش. ويفضل تقليل المشروبات الصناعية والمشروبات عالية السكر والكافيين الزائد، لانها قد تزيد من الالتهاب واضطرابات الطاقة والنوم لدى بعض المرضى. لذلك يعد اختيار المشروبات الطبيعية المتوازنة جزءا مهما من نمط الحياة الصحي الداعم لمرضى هاشيموتو.

عادات ضارة لحالات هاشيموتو

  • توجد العديد من العادات اليومية التي قد تؤثر سلبا في مرضى هاشيموتو وتزيد من اضطراب الجهاز المناعي او تفاقم الاعراض المرتبطة بقصور الغدة الدرقية. ويعد تجنب هذه العادات جزءا مهما من الحفاظ على التوازن الصحي وتقليل الالتهاب والاجهاد الذي قد ينعكس على نشاط الجسم بصورة عامة.
  • من اكثر العادات الضارة السهر وقلة النوم، لان اضطراب النوم يؤثر في توازن الهرمونات ويزيد من افراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، مما قد يؤدي الى زيادة الالتهاب واضطراب نشاط الجهاز المناعي. كما ان الارهاق المستمر يفاقم الشعور بالخمول وضعف التركيز الذي يعاني منه كثير من مرضى هاشيموتو.
  • ويعتبر التوتر النفسي المزمن من العوامل المؤثرة بشكل كبير في المرض، اذ يؤدي الضغط العصبي المستمر الى تنشيط المسارات الالتهابية واضطراب التوازن المناعي. لذلك فان القلق المستمر والانفعال الزائد وعدم الحصول على فترات كافية من الراحة قد يساهم في زيادة حدة الاعراض.
  • كما ان تناول الوجبات السريعة والاطعمة المصنعة بصورة متكررة يعد من العادات الضارة، بسبب احتوائها على الدهون المهدرجة والسكريات والمواد الحافظة التي قد تزيد الالتهاب وتؤثر في صحة الامعاء. ويؤدي الاكل غير المنتظم او اهمال وجبة الافطار الى اضطراب مستويات الطاقة وسوء التوازن الغذائي.
  • ومن العادات السلبية ايضا قلة النشاط البدني، حيث يؤدي الجلوس لفترات طويلة الى بطء الدورة الدموية وضعف اللياقة وزيادة الوزن، وهي مشكلات شائعة لدى مرضى هاشيموتو. وفي المقابل فان ممارسة الرياضة العنيفة بشكل مفرط قد تسبب اجهادا اضافيا للجسم وتزيد التعب لدى بعض المرضى.
  • كما قد يؤثر التدخين والافراط في تناول الكافيين والمشروبات الصناعية في صحة الغدة الدرقية والجهاز المناعي، اضافة الى تأثيرها السلبي في النوم والدورة الدموية. ويؤدي اهمال شرب الماء او الاعتماد على الاطعمة الفقيرة بالعناصر الغذائية الى زيادة الشعور بالتعب واضطرابات الهضم.
  • لذلك يحتاج مرضى هاشيموتو الى نمط حياة متوازن يعتمد على النوم الجيد وتقليل التوتر والغذاء الصحي والنشاط البدني المعتدل، لان العادات اليومية تلعب دورا مهما في دعم صحة الجسم وتحسين القدرة على التكيف مع المرض وتقليل تأثيراته على الحياة اليومية.

السلام النفسي وحالات هاشيموتو

  • يعد السلام النفسي من العوامل المهمة التي تؤثر بشكل مباشر في حالة مرضى هاشيموتو، وهو مرض مناعي ذاتي يتسم باضطراب في جهاز المناعة يؤدي الى مهاجمة الغدة الدرقية. وعلى الرغم من ان المرض يرتبط بعوامل وراثية وبيولوجية، الا ان الحالة النفسية تلعب دورا محوريا في شدة الاعراض واستقرار الحالة العامة للمريض.
  • يرتبط التوتر النفسي المزمن بزيادة افراز هرمون الكورتيزول من الغدة الكظرية، وهو هرمون يساعد الجسم على التعامل مع الضغط لكنه عند ارتفاعه لفترات طويلة قد يسبب خللا في التوازن المناعي. هذا الخلل يؤدي الى زيادة النشاط الالتهابي في الجسم، مما قد يساهم في تفاقم استجابة الجهاز المناعي ضد الغدة الدرقية. كما ان التوتر المستمر قد يؤثر في محور الوطاء والغدة النخامية والغدة الدرقية، وهو المحور المسؤول عن تنظيم الهرمونات الدرقية.
  • ومن جهة اخرى، يؤثر القلق والاكتئاب على نمط الحياة اليومي للمريض، حيث يؤديان الى اضطراب النوم، وانخفاض النشاط البدني، وتغير العادات الغذائية، وكلها عوامل قد تزيد من حدة الاعراض مثل التعب المزمن، وضعف التركيز، والخمول العام. كما ان اضطراب الحالة النفسية قد يضاعف الشعور بالاعياء حتى عند استقرار الحالة الجسدية نسبيا.
  • في المقابل، يساعد السلام النفسي والاستقرار العاطفي على تحسين استجابة الجسم وتقليل الالتهاب العام. فالحالة النفسية الهادئة تساهم في خفض مستويات الكورتيزول، وتحسين توازن السيتوكينات المناعية، مما يدعم تقليل النشاط المناعي المفرط. كما ان الشعور بالراحة النفسية يساعد على تحسين جودة النوم، الذي يعد عنصرا اساسيا في تجديد الطاقة وتنظيم الهرمونات.
  • وتشير بعض الدراسات الى ان تقنيات الاسترخاء مثل التنفس العميق والتأمل والمشي الهادئ قد تساعد في تقليل مستويات التوتر وتحسين جودة الحياة لدى مرضى الامراض المناعية. كما ان الدعم الاجتماعي من العائلة والاصدقاء يلعب دورا مهما في تقليل الضغط النفسي وتعزيز الشعور بالاستقرار.
  • وبشكل عام، يمكن القول ان الحالة النفسية ليست سببا مباشرا لمرض هاشيموتو، لكنها عامل مؤثر في شدته وتطوره، مما يجعل الاهتمام بالسلام النفسي جزءا مهما من التعامل مع المرض ودعم التوازن العام للجسم.
الطب التكاملي في علاج هاشيموتو

في هذه المقالة يوصى الاستشاري الدكتور أمجد هزاع باستخدام الطب التكاملي والعديد من الوسائل والتطبيقات العلاجية الهامة والتي تؤدي الى نسب علاج مرتفعة في مرضى هاشيموتو

ومنها :

  • العلاج بسم النحل لمرضى هاشيموتو
  • التغذية العلاجية الصحية لمرضى هاشيموتو
  • مستحضرات الهوميوباثي لمرضى هاشيموتو
  • العلاج بالنقاط النشطة Acu-Points لمرضى هاشيموتو

ربما تود القراءة عن :

المراجع

كتاب التغذية العلاجية للأمراض – دكتور أمجد هزاع

Danailova Y, Velikova T, Nikolaev G, Mitova Z, Shinkov A, Gagov H, Konakchieva R. Nutritional Management of Thyroiditis of Hashimoto. Int J Mol Sci. 2022 May 5;23(9):5144. doi: 10.3390/ijms23095144. PMID: 35563541; PMCID: PMC9101513.

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اكتشاف المزيد من دكتور أمجد هزاع

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading